الإعلام الأمريكي و حقوق الشواذ: ماذا بعد؟؟

إذا كنت من متابعي الإعلام الأمريكي و تعرف الجماعة التي يمثلها هذا العلم فأغلب الظن أنك تعرف عما سوف أتحدث في تدوينتي هذه ….و إن لم تكن تعرف فهذه فرصة لك كي تضيف إلى معلوماتك…
منذ أن أعلن السيد المحترم/ باراك اوباما عن دعمه الكامل لحقوق الشواذ جنسيا أثناء حملته الإنتخابية و الأمور لم تعد كما كانت من قبل…فبعد أن كان الشواذ جنسيا في الإعلام الأمريكي مادة للتندر و الفكاهة و حتى الإحتقار بدأ الأمر يأخذ منحى آخر…أصبح الإعلام الأمريكي يصور الشواذ في أمريكا كجزء لا يتجزأ من “العائلة الأمريكية الحديثة” و يعتبر تقبلهم في المجتمع و الإعتراف بحقوقهم من سمات الشخصية المتفتحة بخلاف “الرقاب الحمر Rednecks” الفئة “المتخلفة” الرافضة للشواذ جنسيا….
معظم الإنتاجات التلفزيونية الأمريكية في السنتين الأخيرة تحتوي على صورة أو أخرى للشواذ جنسيا و تقدمها بشكل لا يخلو من السماجة و ثقالة الظل بحجة أنهم جزء من المجتمع…كيف لفئة لا تتعدى الـ3% من المجتمع الأمريكي أن يكون لها كل هذه القوة؟…و كيف لأقلية تخالف أبسط قواعد الفطرة الإنسانية أن تعتبر نفسها جزء من مجتمع ما لم يكن هذا المجتمع يعاني من خلل شديد؟
في إحدى مشاهد فلم “زوجة رحالة الزمن” “Time Traveler’s wife” يعود بطل القصة إلى إحدى الأزمنة الغابرة في أمريكا ليجد رجلا يضرب “ذكرا” يرتدي ملابس امرأة و يصفه بالـ”شاذ”….على الرغم من أن المشهد ليس له أي علاقة بسير أحداث الفلم إلا إنه يعطي إشارة واضحة عن توجه الثقافة الأمريكية الجديد…فبعد أن كان أبطال “كليشيه” كهذا إقطاعي أبيض و عبد أسود يعمل في حقول سيده تغير الأبطال إلى مجموعة من الشواذ جنسيا يحملون رسالة مفادها “قد كان من الماضي”…
في الواقع دول كثيرة كان لها قصب السبق في حقوق الشواذ جنسيا أبرزها الدول الإسكندنافية، لكن عندما يتعلق الأمر بأقوى دولة في العالم و معظم شعوب العالم قد تأثرت بثقافتها بشكل أو بآخر فهنا لا بد لنا من وفقة…
مالذي يجعلنا نتخوف من هذا التغير في الثقافة الأمريكية؟
حسنا…إذا تركنا المثاليات و الفلسفة الأفلاطونية سنجد أن فئة ليست بهينة من الشعوب المسلمة متأمركة…في أكلها و لبسها و حتى في طريقة حديثها…هذا الواقع و لست هنا لأنكره أو أبكي حالنا…بل يجب أن نكون منطقيين و نتقبل الأمر الواقع و نعمل على الحد من مد هذه الثقافة الأمريكية التي لاتعرف أي خطوط حمراءا….هناك الآن في مجتمعاتنا من يطالب بإنفتاح العلاقات بين الجنسين و هناك من تتقمص دور “روزا باركس“و تطالب بـ”حقوق المرأة”… مطالبات قد لا تبدو منطقية لمعارضيها لكنها على الأقل تقوم من منطلق فطري على عكس حقوق الشواذ…
قبول الشواذ في المجتمع الأمريكي يعني تلقائيا إدراج حقوقهم في أجندة الديمقراطية التي تريد أن تفرضها الولايات المتحدة على شعوب العالم التي لا تمارس “الديمقراطية”…في رأيي أن الخوف ليس من فرض هذه الأجندة و إنما من الذين ينادون بتقبلها بجميع مساوئها…فلا نستبعد ظهور من ينادون بحقوق الشواذ في مجتمعاتنا و فرض قبولهم كجزء لا يتحزأ من المجتمع….التطورات الأخيرة في الثقافة الأمريكية أثبتت مدى انحطاطها و كون انتشارها في العالم لا يعني أنها الأفضل…أتسائل: ماذا بعد “حقوق الشواذ”؟
و أنتم…ما رأيكم؟
تحياتي

no comment
سوى حديث شريف ما سألت فيه احد الا لم آخذ منه/منها الجواب الشافي
قال البخاري في صحيحه
باب مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ
5235- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلاَنَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لاَ يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُم”
وهذا معني وجودهم في ذلك الزمن و معروف، و لم يحصل لهم شئ من النبي الكريم.
السلام عليكم
المسألة يا عزيزي كانت محسومة من فترة، أكثر النقاش حاليًّا هو عن إعطاء الشواذ حق الزواج. أما عن قبول الشواذ فهو من البدهيات عند معظم الناس وخصوصًا اللبراليين.
جماعة “الرقاب الحمر” هي عصابة من الجنوب متعصبة عنصرية أفكارها ليست مبنية فقط على رفض الشواذ بقدر ما هي مبنية على رفض الآخر أيًّا كان.
أما عن انتشار أفكار “قبول” الشذوذ فهي قد بدأت في الانتشار عند من “يعتقدون” أن لهم ميولاً للجنس الماثل في مجتمعاتنا. وكثيرًا ما يربطون المسألة بحقوق الإنسان وكثيرًا ما تتكلم جماعات حقوق الإنسان عن فقدان الشواذ لحقوقهم حول العالم.
على الرغم من وجودهم بكثرة هنا لم أستطع تقبّلهم بشكل كامل، خاصة حينما يكون الأمر غير طبيعي وأقصد به مايكون برغبة الشخص نفسه. اكتشفت بالأمس ليسوا من الماليزيين أو الصينيين فقط بل حتى من الأجانب القادمين للسيحاة او الدراسة، تخيل أن ترى إيراني متأنث! =\
لا يهم، هم لهم حقوق كبشر إن كانوا ماهم عليه خلقة طبيعية لكن أن يتم التغيير الخلقي بعمليات وإبر هرمونات فهذا ما لا أتقبله بالطبع.
قصي، الحديث الذي ذكرته أعتقد أنه إثبات لوجود المخنثين -الطبيعيين- وحقوقهم محفوظة حتى في المواريث، لم ينكر وجودهم ربما لأنهم كانوا أكثر أدباً من الموجودين الآن..
أهلا قصي
ما نختلف على وجودهم حتى من ثبل عهد الرسول-صلى الله عليه و سلم- لكن مين قال لك انه ما في حكم على المخنث؟
خذ عندك هذه الواقعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، أُتي بمخنث، قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء، فأمر فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله ألا نقتله؟ فقال: إني نهيت عن قتل المصلين
المخنث اذا اتولد كذا ما عليه ملام..لكنه مأمور بالتكلف و إزالة مظاهر التخنث…و لو ثبت عليه انه سوى فعل قوم لوط يقام عليه الحد بلا نقاش…عموما…ما كان هذا قصدي من الموضوع….
أنا كان قصدي الإعلام الأمريكي و فرضه فكرة قبول المثليين في المجتمع بكامل حقوقهم…من معاشرتهم لبعض معاشرة الأزواج و زواجهم من بعض و ما إلى ذلك…الإعلام الامريكي الآن قاعد يصور إنه عادي رجل ينام مع رجل و فتاة تنام مع فتاة و يتزوجوا بعض و يعيشوا حياتهم و قاعد يفرض هذه الأفكار على العالم….انت تعرف الأمرييكان و ديمقراطيتهم المزعومة….
أتمنى إنك فهمت فكرتي
صحيح انها مقبولة من قبل الليبراليين الأمريكيين…لكن لو تلاحظ الانتاج الإعلامي الأمريكي قبل و بعد تصريح أوياما حتفهم ايش أقصد…
صحيح انه أول كان في مسلسلات تدعم حقوق الشواذ بس ما كانت mainstream…كانت أول تمثل وجهة نظر المنتجين أصحاب رؤوس الأموال أما الآن فهي تحاول أن تصور هذا القبول و كأنه وجهة نظر المجتمع الأمريكي عامة…
أعلم من هم “الرقاب الحمر”…و ذكري لهم في مقالي بسبب أنهم أكثر فئة في أمريكا ترفض قبول الشواذ…
إن كانوا خلقة طبيعية فهناك نهج واضح في الإسلام عن كيفية التعامل معهم….أما مطالباتهم بالزواج من بعضهم البعض و المعاشرة الجنسية فهنا يختلف الأمر….
تحياتي لكم
تحياتي ال كاتب المقال اعلاه
لا أدري من أين أبدأ تعقيبي على مقالك المنشور اعلاه، في الواقع أشعر باستفزاز عميق أشعر بالظلم أشعر بالحيف، يترسخ في داخلي احساس بأن هدا العالم متوحش غير عادل غير منصف ظالم و قاسي، إنه ببساطة يحاكمك على شيئ لم تخترة بإرادتك، يحاكمك على ميول فتحت عينيك على الدنيا اد بك تجدها ممتزجة مع روحك و نفسك و عواطفك و تكوينك. التهمة الموجهة اليك لمادا خلقت هكدا؟ لمادا لم تخلق كبقية العالم من الأسوياء؟ تصرخ بأعلى صوتك تتوسل تستعطف تقسم بأن الخيار لم يكن خيارك و بأنك تحاكم من أجل شئ أقوى منك. و لكن لا من يسمع لا من يفهم لا من يقدر. هل تختار عائلتك؟ هل تختار لون بشرتك؟ هل تختار لغتك؟ بل هل تختار دينك؟ في الغالب الأعم تتبع دين مجتمعك، انها أشياء أقوى منك تفرض عليك . أحاول أن أعيش كما يريد الدين و المجتمع و الأخلاق، في داخلي قوة تحدي كبيرة تدفعني أن أتغلب على ميولي و أن أعيش كما يريد العالم لا كما خلقت. الحل هو أن أواضب على صلاتي بكثير من الخشوع و الايمان، لما لا و أنا مثلي غير ممارس لم يسبق لي أن ترجمت ميولي الجنسية على أرض الواقع، ثم لمادا لا أحاول أن أربط علاقات مع الجنس الأخر من يدري قد يساعدني دلك على اقبار ميولي المثلية الى الأبد، لم يسبق لاحد من أفراد عائلتي أو أصدقائي أو محيطي أن شك في طبيعة ميولي، شكلي لا يوحي أبدا أنني مثلي . و لكن لمادا أشعر بنفور شديد من النساء كلما حاولت الاقتراب من احداهن لمادا أفشل و أرجع جارا اديال الخيبة و الهزيمة، حتى أحلامي تهزمني ما إن أغص في نوم عميق حتى أحلم بنفسي بين أحضان رجل و ليس امرأة، انني في الواقع أرتدي أقنعة هده ليست حقيقتي، أنظر الى وجهي في المرآة و أكرهها أرغب في البصق عليها، هدا ليس أنا هدا شخص أخر لا أعرفه. هدا شخص أخر تقمصني لكي أعيش كما يريد أبي و أخي و أصدقائي و كما يريد وسيم عازب و الأخريين، أشعر كما لو أنني سأفعل كما فعل دلك الزنجي الدي حاول تغيير لون بشتره عن طريق صباغتها، الأن فقط بدأت أطرح على نفسي الأسئلة تلوى الأسئلة لمادا خلقني الله هكدا ثم سيعاقبني عن طريق جهنم، هدا أمر يحيرني، يربكني يجعلني أتسائل بعمق فلسفي. يستحيل أن يفعل الله دلك.ان الله هو العدل و الانصاف و ليس شيئا أخر لا يمكن أن يفعل دلك إن صفاته تبارك و تعالى تتناقض مع الضلم و الحيف، مهما فسروا من أيات و استعرضوا من أحاديث . لدلك بدأت أقترب من المرحلة التي يتعين علي فيها أن أتقبل نفسي و أتصالح معها و أعيشها كما هي و قد أصل في مرحلة معينة للاعلان عن هويتي الجنسية على الملأ, مادمت موجودا سأعلن عن وجودي.. نعم أنا موجود يا وسيم عازب و بقربك قد أكون صديقك أو زميلك أو أخاك و أنت لا تشعر بوجودي لأنني أعيش في صمت و خوف.. أنا يا وسيم عازب انسان لدي مشاعر مثل كل الناس أفرح أغضب أحب أكره. أحترم الناس اساعدهم قدر استطاعتي، لا أفرض عليك ميولي لا أدعوك لدلك أطلب منك فقط احترامي و تقبلي.. لأني مثلي مثلك
The homeowner’s right to use a clothesline to dry their clothes. that was a bill awaiting approval in Maryland last week i think. Yes, a bill 3ashan yinshoro al 3′aseel old fashioned 3ala 7abil in their front yard. You asked “what’s next?” didn’t you?
الأخ ياسر:
مشاركة ثرية….راح أرد عليك أول ما أفضى
Asmaa:LOL!good one
تحياتي لكم
السلام عليكم
محدثك قد دخل في نقاشات مع بعض ممن يقولون بأنهم شواذ جنسيًّا من كلا الجنسين، أرى أن ما يسيء فهمه الكثير منهم أن الشخص يجب أن يترجم بأفعاله ما تملي عليه رغباته، وهذا ما يطبقونه على الأقل في “الميول” الجنسية. وأعتقد أن المسألة واضحة هنا بأن الشخص قد يرغب في فعل شيء ولكن أخلاقه ومعتقداته تمنعه من الإقدام على هذا. ربما يضم إلى ذلك مجتمعه. والميول الجنسية ليست إلا نوعًا من هذه الرغبات.
بغض النظر عن كون الشخص يولد بهذه الميول أم لا، الاعتبار هنا هو هل هذه الرغبة مقبولة أم مرفوضة أخلاقيًّا ودينيًّا. قد يولد الشخص ولديه ميول نحو الكذب أو السرقة أو حتى القتل، لكننا نبذل وسعنا لكي نغير من هذه الرغبات، وأولى هذه الطرق أن نزرع قناعة في داخل هذا الشخص بأن رغباته هذه مرفوضة وأنه ينبغي عليه أن يسعى في تغييرها. حقيقةً لا أعلم لم يجب أن أفعل هذا مع هذه الأفعال الخاطئة ولا أفعل الشيء ذاته مع الميول الجنسية؟
ربما أفسر هذا بأن تلك الأفعال متعلقة بضرر مادي، وهذا يشير بشكل واضح كيف أن العالم أصبح ماديًّا لا أخلاقيًّا. مبرر آخر هو أن الرغبة الجنسية هي أشد الرغبات الإنسانية، وهو ما قد يسبب أحيانًا استغناءه عن أخلاقياته ليشبعها. قد يكون المحفز أيضًا وجود قناعة متأثرة بالإعلام بأن الشخص يولد هكذا، مع أننا نعلم أن الرغبات قد تتغير بشكل أو بآخر بدافع داخلي أو خارجي.
ما أعتقده في مسألة الميول الجنسية عندما تكون موجهة إلى مثيل في الجنس هو أن الإنسان قد يبتلى في حياته بأمور عديدة، منها ما يتعلق بالصحة ومنها ما يتعلق بالمجتمع، ومنها ما يتعلق بالرغبات والتي تضم الجنسية منها. مجاهدتك لنفسك في ميولك هذه هي علامة على قوة داخلية لديك، مثل مجاهدة أي شخص في أي رغبة أخرى. وأنا أعتقد أن من يتغلب على ميوله هذه يتحصل له من الأجر الرباني ما قد يحلم به الكثير من “المستقيمين” ممن لم يواجهوا في حياتهم ابتلاءات مماثلة.
قرأت في هذا تعليقا رائعا مرة، لست أذكر أين،
لكن على كل حال،
هناك لبس في معاني المصطلحات لدينا، مثلا “خَوَل” التي يُرى أنها كلمة غير لائقة و…الخ
إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل وليلبسه ممّا يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» ، يعني الخدم بذلك ..
،
على كل حال، بخصوص الخنثى أو الخنوثة، فيُعنى به مشكلة في التكوين للجهاز التناسلي، لأن الجهاز التناسلي لا يتكون إلا عند الشهر الرابع تقريبا – يمكنك البحث بهذا الخصوص للتأكد إن شئت- ، فبعض المشاكل أثناء الحمل قد تؤدي إلى أن يخرج المولود ببعض المشاكل في جهازه التناسلي، كأن يكون ، مخنثا .. والخنثى ببساطة، هو/هي من لا يمكن “علميا” الجزم أذكر أم أنثى هو ..
راجع ويكيبيديا من هنا:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D9%86%D9%88%D8%AB%D8%A9
لذا، بشأن الحديث أعلاه الذي ذكرت أخي قصي، أن ذاك المخنث أو تلك الخنثى كان في أصل خلقته معتلّا، حتى أنه كان يدخل على النساء لانتفاء شهوته وذهابها، ولعدم افتتانهن به طبعا!
إلا أنه حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله بأنه يدخل عند النساء ليصفهن للرجال وكأنه “أداة تشبيك وتعارف!” نهاهن عن السماح له بالدخول عليهن لما قد يسببه ذلك من مفسدة ..
-يمكنك مراجعة شرح الحديث في بعض كتب الحديث، ما ذكرتُه كان مقتبسا من ذاكرتي عن شرح لذاك الحديث-
،،
أما، التخنث فهو محاولة التشبه للجنس المغاير، وهذا ما فيه حديث لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، ومن النساء بالرجال، والحديث الذي ذكره الأخ وسيم ، فنُفي ذاك المتشبه ولم يقتل، لأنه تشبه بالفعل وقصد التشبه، لذا يدعى “متخنث”، ويردع تعزيرا بما يرى الحاكم -كما فعل صلى الله عليه وسلم بنفيه- .
،،
أخيرا، موضوع حديث الأخ وسام هنا، فهو درجة أعلى من مجرد التخنث !
الشذوذ الجنسي، بغض النظر عن سببه أو مهما يكن،
إلا أنه يكاد أن يكون هناك إجماع كبير على أنها مشكلة فكرية/نفسية -أو اجتماعية بتعبير آخر- بحتة -ولو أنكر ذلك البعض- ..
وببساطة، لم كان قوم لوط سدوميين*؟ علما بأن بلدهم كانت مكونة من ثلاث قرى، أي أنهم لم يكونوا بالقلة نسبة إلى بقية الأقوام المرسل إليهم ، تنشئة اجتماعية، افكار اجتماعية …الخ
بكل الأحوال، الجنس كحاجة وكشهوة، هي حاجة جسدية بحتة، تتحكم فيها مجموعة مركبات حيوية/كيميائية تدعى الهرمونات …
ما الذي يثير الشهوة الجنسية؟ .. هو راجع إلى هذا التكوين الفكري/الاجتماعي ، وبما أن الانحراف الفكري مبدأ حاصل ويمكن تكوينه بسهولة من بعض المعطيات*٢*، فببساطة، يمكن الوصول لاختلال فكري/نفسي*٣* يؤدي إلى هذا الشذوذ في المسائل الجنسية ، مع أن هناك فارقا يوضع بالاعتبار، أنك تريد أن تخالف الفطرة حتى ، هنا نحتاج المزيد من “المكونات/المصادر” للتعامل مع “المعطيات” حتى نخرج بشذوذ جنسي في النهاية !
،
يبدو أنني آطلت الحديث، لكن المربط فيما أردته، أنه وقتما يبدأ قوم في نشر هذه الفواحش فيهم، فتلك نهاية من نهاياتهم، ليس حديثا تبشيريا عن نهاية أميركا! فالأفكار الجنسية الشرق آسيوية أيضا سيئة للغاية!
إنما هي دعوة لإيقاظ مبادئنا، وإعادة ترتيب الأفكار الإسلامية، تعزيز الهوية الإسلامية، إيجاد البدائل الإعلامية وقبل إيجادها زرع ما أسماه صديقي أحمد صبري : ” الوعي النقدي عصر الإعلام” -اطلع على مقالته من هنا: http://al-madina.com/node/219301
،،
الحديث سيطول ويطول، إن أردنا الحديث، التحليل، الربط …الخ من أمور ..
لكن يبقى في النهاية، أنهم ذاهبون للجحيم إن استمروا، فلنربأ بأنفسنا أن نرافقهم !
أعاذنا الله،
بغض النظر عن الإحصائيات أو المؤشرات أو ليكن ما يكن،
الإصلاح الإصلاح !
……
* “سدوميين” هو مصطلح مستحدث تقريبا، يقصد به الحديث عن قوم لوط ومفرده “سدومي”، ينوى بذلك تنزيه اسم نبي الله لوط عليه السلام من نجس و رجس فعل أولئك القوم، أورأيت أحدا سمى ابنه “لوطا” ؟!
*٢* المعطيات تشمل الوقت، وتشمل علاقة الشخص بوالديه، هي تشمل أشياء كثيرة، يمكن مراجعة كتب الصحة النفسية والجنسية في ذلك، خصوصا المواضيع المتعلقة بـ “الهوية الجنسية” | *٣* العلاقة بين الأفكار والنفسيات علاقة سببية، المشاكل الفكرية تؤدي إلى اعتلالات نفسية بطبيعة الحال، فلا فارق حينها من قول “اختلال فكري” او “اختلال نفسي” او حتى ” اختلال اجتماعي ” ..
اللهم صل على محمد =)
الأخ ياسر:
أنت قلتها بنفسك:
“هل تختار عائلتك؟ هل تختار لون بشرتك؟”
طبعا لا….هناك الكثير من يعيشون بين آباء ظلمة لكن هل هذا يبيح لهم أن يعبروا عن رغباتهم و أن يمحوا آبائهم من الوجود لأنهم ظلمة؟ طبعا لا….اختاروا الصبر لأنهم يعلمون أن هذه الدنيا دار بلاء و اختبار و أن الله سيكافئهم جزاء صبرهم…
لذا تذكر عزيزي ياسر…أن مما تمر به هو بلاء و اختبار من الله و أن الله إذا أحب عبدا ابتلاه….أعلم أني لست في مكانك و خطابي يبدو كأني أحدثك من برج عاجي….لكن التعبير عن رغية شاذة بشكل علني هو آخر ما نريده في مجتمعاتنا…
لعلي أتوقف هنا لأن الأخوة استطردوا في هذا المجال…
تحياتي لك…