لاشيء حقيقي…كل شيء ممكن*

نشر في 4 يوليو 2010 في Assassin's Creed,Assassins,ابداع القلم,الحشاشون,حسن الصباح,دنيا عجيبة,قلعة آلموت,كتب بواسطة وسيم عازب

الطائر…بطل لعبة “مذهب الحشاشين” في إصدارتها الأولى….

أتسائل…..

ماذا لو كان شيخ الجبل (حسن الصباح) ابن زمننا و قرر أن يتبنى القضية الفلسطينية و يطهرها من الصهاينة المغتصبين….هل سنهتف بإسمه و نرفع شعارات من شاكلة “دمائنا فداء لك يابن الصباح”؟ هل سنغير صور معرفاتنا في “كتاب الوجه” إلى صورة “قلعة آلموت”؟….هل ستتبتل عذراواتنا و يمتنعن عن الزواج من الذكور و أشباه الرجال القابعين تحت أجهزة التكييف لأنهم ليسوا مثله في شجاعته و إقدامه؟

مهلا!

من هو شيخ الجبل أو (حسن الصباح)؟

هل تسائلتم يوما عن أصل الكلمة الإنجليزية(إغتيال) (Assassin) ؟

على الرغم من تعدد الروايات عن أصل هذه الكلمة إلا أن أكثرها صحة هي التي تقول أنها مشتقة من كلمة “الحشاشين”…..الطائفة التي أسسها (حسن الصباح)  في العام 1094 للميلاد في إيران….و اتخذ قلعة (آلموت) أو (عش النسر) مقرا حصينا لطائفته هذه…

مالذي يميز هؤلاء الحشاشون؟

على مدى مئة و إثنتين و ستين سنة قام “الفدائيون”-وهم الرتبة المختصة بالإغتيالات في الطائفة-بعمليات إغتيال موجعة لأعدائهم من السلاجقة و الصليبيين و العباسيين…. حيث يقوم الفدائي بالتنكر و التغلغل بين صفوف الأعداء و قتل الهدف على مرأى و مسمع من أتباعه غير مبالي بأن يقتل أو يعذب…..

لكن….مالذي يجعل الفدائي على هذا القدر من الشجاعة و التضحية بحياته من أجل مبادئ الطائفة؟

نجح حسن الصباح في صنع آلات قتل لا تعرف الخوف من هؤلاء الفدائيين و ذلك عن طريق إيهامهم بأن الله عز و جل أعطاه مفاتيح الجنة! كان حسن الصباح يوظف في طائفته شبابا أغرار لم يقعوا في حب امرأة من قبل و لم يعرفوا من نعيم الحياة شيئا بعد….حيث كان يخدرهم بإعطائهم الحشيش و ينتظرهم إلى أن يناموا و من ثم ينقلهم إلى الطرف الآخر من قلعة آلموت حيث توجد حديقة غناء من أجمل ما يكون ملئى بالجواري الجميلات من شتى بقاع العالم….و توجد بها أشهى و أطيب  أنواع الطعام….و قناني الخمر من كل الأشكال و الألوان….و الحيوانات التي لم ير الفدائيون مثلها من قبل….و عندما يعودون من الجنة المزعومة إلى حسن الصباح بنفس الطريقة التي ذهبوا إليها يسألهم ابن الصباح: أين كنتم؟ فيقولون له: كنا في الجنة يا سيدنا…فيقول لهم: ألا يزال في قلوبكم شك في أنني أملك مفاتيح الجنة؟ فيجيبون بالنفي…عندها يتحكم فيهم كيفما شاء و لا يرفضون له طلبا….بل مستعدون بالتضحية بحياتهم من أجل العودة مرة أخرى إلى تلك الجنة المزعومة….فيفعلون كل ما يطلبه منهم سيدهم بلا تردد حتى و إن وصل الأمر إلى قتل أنفسهم!

بعد أن علمنا خبر هؤلاء الحشاشين…سأطرح سؤالي مرة أخرى: ماذا لو كانت هذه الطائفة موجودة في زماننا و تبنت القضية الفلسطينية؟ إن من يمتلك جنودا كالفدائيين لهو قادر بالفعل على إحداث فرق في موازين القوى…. هل سنهلل و نكبر و نبارك تبني القضية من قبل طائفة كهذه لها أهدافها السياسية التي قد تكون معاكسة لمصالح معظم المسلمين؟ لأي درجة سنفرط في قضية محورية كهذه لها وزنها لدى المسلمين و تسليمها لمن تتعارض مصالحه معنا بحجة أن القضية أضحت عالمية إنسانية و ليست مجرد إسلامية؟

قد لا تعود طائفة الحشاشين للوجود مرة أخرى….لكن هناك بالفعل من تتعارض مصالحه و مصالحنا و يلعب على أوتار القضية الفلسطينية……

مجرد تساؤلات…..

للإستزادة عن الحشاشين

صفحة ويكيبيديا

رواية “ألموت” للروائي السلوفيني (فلاديمير بارتول)

*شعار طائفة الحشاشين الأعلى

  • Share/Bookmark

3 تعليقات على 'لاشيء حقيقي…كل شيء ممكن*'

إشترك في خلاصة التعليقات خلاصة RSS
  1. ayaneeq SAUDI ARABIA 5 يوليو 2010 في 12:47 ص إقتباس

    لن يحدث ذلك ..
    وإن حدث .. فعامة الناس هم من سيساقون خلفه ..
    تساؤلك في تحرير فلسطين ..
    لماذا فقط هذا الرجل .. أقربها للحقيقة مافعله حسن نصر الله ..
    ماذا لو حرر (هو ) فلسطين ؟
    هل سيكرم ويعزز وتضع صورته كما السابق في حرب لبنان ..
    في اعتقادي ..
    من سيحرر فلسطين أناس (نضيفون وطاهرون) كطهارة البقعة ..
    ليس خلف تحريرهم أي مطالب سياسية أو شخصية .. أما غير ذلك من مكر البشر
    فلن يحدث ..

    ..
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا اباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه

  2. Interesting :O
    معلومات رهيبة، ولو اني ما راح أربطها بفلسطين xD
    شكلي بأقعد أقرأ زيادة من الروابط حقتك
    شكرا

  3. وسيم عازب SAUDI ARABIA 6 يوليو 2010 في 7:06 م إقتباس

    أيانق

    “وإن حدث .. فعامة الناس هم من سيساقون خلفه ..”

    في ظل غياب النخبة الصادقة فإن كل من يزايد على القضية الفلسطينية سوف بجد من يتبعه…

    “لماذا فقط هذا الرجل”

    المتتبع لتاريخ الحشاشين يعلم جيدا مدى القوة التي كانوا يتمتعون بها…قوة مكنتهم من تنفيذ ضربات موجعة ضد أعدائهم…و لهذا أدرجتهم كمثال…على عكس المتشدقين الذين لا يحملون سوى الخطب الرنانة…

    “من سيحرر فلسطين أناس (نضيفون وطاهرون) كطهارة البقعة ..”

    أنا لا أتحدث عمن سوف يحرر فلسطين…أنا أقول: إلى أي مدى سنذهب في تسليم قضية كهذه لأحد غيرنا صحيح أنه قادر على فعل شيء حقيقي تجاه هذه القضية لكنه في نفس الوقت لديه أهداف خاصة به تعارض أهدافنا…هل سنسلمها له نتيجة لتخاذلنا و كسلنا و ندعه يفرد عضلاته على الجميع؟…..أم نرفضه و نبدأ العمل لأجل القضية بأنفسنا؟

    بعض الإخوة المدونين يراها قضية إنسانية عالمية….هذا يعني بالنسبة لهم أن لجميع الناس بكافة أطيافهم الحق في نصرة هذه القضية بغض النظر عن أهدافهم و “طهارتهم” التي قد يتم تسويتها في مرحلة لاحقة….
    و بما أنك ذكرتي حسن نصر الله كمثال…دعيني أذكرك أنه في تلك الأيام اعتبر البطل القومي الذي لا يشق له غبار…بعد أن كان البعض يكيل له السباب و الشتائم….

    “اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا اباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه”

    آمين يا رب العالمين

    Interesting :O
    معلومات رهيبة، ولو اني ما راح أربطها بفلسطين xD
    شكلي بأقعد أقرأ زيادة من الروابط حقتك
    شكرا

    حياك الله عبد الله ضيف جديد في مدونتي :)
    بما إنك قيمر متأكد إن المعلومات هذي حتفيدك :)

    تحياتي لكم :)

شارك بتعليقك
:) ): ;) :$ :D (666) :roll: more »