طالب الثانوية…بين أوهام الماضي و واقع الحياة الجامعية
“علاء”…طالب متميز جدا في المرحلة الثانوية….تخرج بنسبة 99% من الثانوية العامة و التحق بكلية الطب البشري…..لأنه يحب الطب؟ لا!….لأن نسبته تأهله للقبول….
بدأت الدراسة في كلية الطب و الكل حذر علاء من صعوبة الدراسة لكنه دايما يجاوب بنفس الجواب :”أنا جايب 99% في الثانوية….الطب و لا شي عندي!”
انتهت السنة الأولى و رسب علاء في كل المواد بينما زميله “أحمد” اللي جاب 95% في الثانوية جاب درجات عالية جدا…
بدأ الحقد و الحسد يأكل في صدر “علاء” و يقول في نفسه: ” هذا اللي جايب أقل مني في الثانوية ينجح بامتياز و أنا….أنا اللي المدرسين كانوا طوع أمري أرسب؟”
بدلا من أن يصحح علاء وضعه….قعد يقلل من قدرات أحمد و ينزل من شأنه و يختلق الأعذار و يلفق الأكاذيب حول تفوق أحمد…
انتهت السنة الثانية و رسب “علاء” للمرة الثانية و بذلك فقد فرصته لإكمال مسيرته الطبية…..
حالة أحمد و علاء ليست حالة فردية….بل حالات كثيرة تحصل في أي منشأة أكاديمية…و قد وقفت على كثير منها شخصيا في الجامعة….
من الفوائد التي تستفيدها عزيزي المستجد من هذه القصة البسيطة:
1- لا تدع نسبتك تحدد تخصصك….بل رغبتك هي التي تفعل ذلك
2- دع الاجازة الصيفية الفاصلة بين نهاية المرحلة الثانوية و بداية المرحلة الجامعية فترة للإحتفال بما أنجزته في المرحلة الثانوية…
3- ما إن تبدأ الدراسة الجامعية اطوي صفحة الماضي و انظر للحياة الجديدة و معطياتها بواقعية شديدة و تذكر مهما كانت نسبتك المئوية انت و البقية سواء و لن يميزك عنهم الا جدك و اجتهادك فيما يأتي


